ابن حمدون
430
التذكرة الحمدونية
« 1117 » - قال أبو عبيدة : كان قيس بن رفاعة يفد سنة إلى النعمان اللخمي بالعراق وسنة إلى الحارث ابن أبي شمر الغسّانيّ بالشام ، فقال له الحارث : يا ابن رفاعة ، بلغني أنك تفضّل النعمان عليّ ، قال : وكيف أفضّله عليك أبيت اللعن ؟ فو اللَّه لقفاك أحسن من وجهه ، ولأمّك أشرف من أبيه ، ولأبوك أشرف من جميع قومه ، ولشمالك أجود من يمينه ، ولحرمانك أنفع من بذله [ 1 ] ، ولقليلك أكثر من كثيره ، ولثمادك أغزر من غديره ، ولكرسيّك أرفع من سريره ، ولجدولك أغمر من بحوره ، وليومك أفضل من شهوره ، ولشهرك أمدّ من حوله ، ولحولك خير من حقبه ، ولزندك أورى من زنده ، ولجندك أعزّ من جنده ، وإنك لمن غسان أرباب الملوك ، وإنه لمن لخم الكثيري النّوك ، فكيف أفضّله عليك ؟ . « 1118 » - وقف جماعة من الأنصار على دغفل النسّابة بعد ما كفّ فسلَّموا عليه فقال : من القوم ؟ قالوا : سادة اليمن . فقال : أهل مجدها القديم ، وشرفها العميم كندة ؟ قالوا : لا . قال : فأنتم الطوال قصبا ، الممحضون نسبا ، بنو عبد المدان ؟ قالوا : لا . قال : فأنتم أقودها للزحوف ، وأخرقها للصفوف ، وأضربها بالسيوف ، رهط عمرو بن معديكرب ؟ قالوا : لا . قال : فأنتم أحضرها قراء [ 2 ] ، وأطيبها فناء وأشدّها لقاء ، رهط حاتم بن عبد اللَّه ؟ قالوا : لا . قال : فأنتم الغارسون للنخل ، المطعمون في المحل ، والقائلون بالعدل ، الأنصار ؟ قالوا : نعم .
--> « 1117 » أمالي القالي 1 : 257 - 258 وجاء في محاضرات الراغب 1 : 309 موجزا ومنسوبا إلى حسان . « 1118 » أمالي القالي : 2 : 284 .